الشيخ محمد الصادقي

266

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

71 - قالَ لهم هؤُلاءِ البنات بَناتِي فانكحوهن إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ حتما ، شهوة جنسية ، مهما كان من الوراء رغم حرمته ، تخفيفا عن الحرام . 72 - لَعَمْرُكَ : حياتك يا محمد إِنَّهُمْ أولاء الحماقي الأنكاد لَفِي سَكْرَتِهِمْ الشهوانية يَعْمَهُونَ : يترددون هنا وهناك حائرين مائرين . 73 - وصلت السكرة الطاغية إلى ذلك الحد فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ الموعودة المدمرة المزمجرة حالكونهم مُشْرِقِينَ كما وعد " أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ " ( 15 : 66 ) . 74 - فَجَعَلْنا عالِيَها : قرية سدوم سافِلَها حيث جعلت ظهر بطن وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً سماوية هي مِنْ سِجِّيلٍ فإنه أصلها وهي الآن حجارة صلبة ، وهي " مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ " ( 11 : 83 ) . 75 - إِنَّ فِي ذلِكَ العذاب الأليم لَآياتٍ ربانية لِلْمُتَوَسِّمِينَ وهم المتأثرون المعتبرون بآيات اللّه ، المتفرسون فيها . 76 - وَإِنَّها الآيات الربانية المنذرة والمبشرة لَبِسَبِيلٍ رباني على طول خط الرسالات مُقِيمٍ ذلك السبيل ، فسبيل اللّه لا تنقطع ، وآياته لا تنمحي ، كما وأن قرية قوم لوط باقية الآثار بين الحجاز والشام ، 77 - إِنَّ فِي ذلِكَ العذاب لَآيَةً على حق الإيمان لِلْمُؤْمِنِينَ باللّه . 78 - وَإِنْ تأكيدا كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الشجر الملتف بعضه ببعض ، وهم قوم شعيب " كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ . إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَ لا تَتَّقُونَ " ( 26 : 177 ) وعلى أية حال هم لَظالِمِينَ بحق الرسالات والرسل وبحق أنفسهم وأهل الحق ككل . 79 - فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ كقوم لوط وَإِنَّهُما هم وقوم لوط لَبِإِمامٍ مُبِينٍ هنا وفي الأخرى ، فهنا هما بين الشام والمدينة ، وهناك إمامهم كتابهم الذي يؤتونه بشمالهم وكتاب شرعتهم . 80 - وَلَقَدْ كَذَّبَ بألوان التكذيب أَصْحابُ الْحِجْرِ واد كان يسكنه ثمود قوم صالح الْمُرْسَلِينَ على وحدة الرسالة لصالح ، ولكنهم كذبوا أصل الرسالة بتكذيبه . 81 - وَآتَيْناهُمْ آياتِنا الخاصة بهم كما يصلحهم ، وهي نموذجة لكافة الآيات الرسولية ، فالتكذيب بها تكذيب بها كلها فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ والإعراض عن أية رسالية إعراض عن الرسالات كلها . 82 - وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ إذ كانوا يسكنون غير انا مصطنعة خوفة من الناس . 83 - فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ المدمرة المزمجرة حالكونهم مُصْبِحِينَ داخلين في الصباح ، بين نوم ويقظة . 84 - فَما أَغْنى عَنْهُمْ من الصيحة ما كانُوا يَكْسِبُونَ ه ، من بيوت جبلية أماهية من قوة . 85 - وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مكانا وَما بَيْنَهُما ما كنا فيهما إِلَّا بِالْحَقِّ مصاحبة وسببا وغاية وَإِنَّ السَّاعَةَ الآخرة لَآتِيَةٌ قطعا " لا ريب فيها " فَاصْفَحِ عنهم إعراضا بصفحة وجهك الصَّفْحَ الْجَمِيلَ الخاص بالعهد المكي لمكان التقية النقية . 86 - إِنَّ رَبَّكَ لأعلى قمم الربوبية هُوَ لا سواه الْخَلَّاقُ لكل شيء الْعَلِيمُ في خلاقيته ، كيف يخلق خلقه ويدبرهم ويهديهم إلى سواء السبيل . 87 - وَلَقَدْ آتَيْناكَ بجمعية الصفات الرحيمية سَبْعاً آيات مِنَ الْمَثانِي جمع المثنى حيث تثنى وهي سبع الفاتحة ولها مثنيات عدة ، منها تثنيتها في كل صلاة ، لأقل تقدير وَ آتيناك كتفصيل لمحكم القرآن فيها كل الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ فالسبع هي أعظم العظيم إذ قورنت بالقرءان كله . 88 - ف لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ أبدا إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زوجا وزوجة ، وسائر المتع الدنيوية إذ هي لا شيء أمام ما آتيناك ، ثم وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ لما ذا يبدلون نعمة اللّه نقمة ،